مصانع صواريخ لـ"حزب_الله" تحرّك ذهنية "إسرائيل" القتالية

 
 

في الآونة الأخيرة إرتفعت حدة التهديدات الإسرائيلية الموجهة الى لبنان عموماً وقيادة “حزب الله” خصوصاً، وطرح على ضوء تلك التهديدات عدد من الأسئلة عما إذا كان موعد المواجهة المقبلة بين الطرفين قد اقترب، لا سيما أن البعض يضع ما يحصل في سياق الحرب النفسية لا أكثر.
“إسرائيل تفعل اللازم بشأن مصانع الأسلحة الإيرانية تحت الأرض في لبنان”، جاء ذلك على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان كإشارة ضمنية على ما يدور في الأروقة العسكرية والسياسية في “إسرائيل”.
سبق كلام ليبرمان موجة من الأخبار والشائعات حول قيام إيران ببناء مصانع أسلحة لـ”حزب الله” في لبنان، وهذا ما اكدته لاحقاً صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، التي نشرت تقريرا يحمل معلومات حول مصنعين للصواريخ تبنيهما إيران لـ “حزب الله” في الأراضي اللبنانية، إذ أن الصحيفة ارتكزت في تقريرها على بيانات لمجلة “Intelligence online” الفرنسية التي قالت إن هناك مصنعين في منطقتين مختلفتين في لبنان تم إنشاؤهما تحت الأرض بعمق 50 مترا، مؤكدة أنهما يتمتعان بتحصينات معقدة حتى لا يتأثرا بقصف إسرائيلي محتمل.
وأشار التقرير إلى أن المصنع الأول، يقع في منطقة الهرمل في الجزء الشرقي من البقاع اللبناني شمال شرقي لبنان، مرجحا أن هذا المصنع ينتج صواريخ “الفاتح 110” والذي يبلغ مداه 300 كيلو مترا وقادر على حمل رؤوس متفجرة زنة 400 كيلوغلراما. وأما المصنع الثاني، وفقا للتقرير، فيقع في منطقة بين مدينة صور وصيدون، وبشكل محدد في محيط الزهراني.
كما تناقل الإعلام الإسرائيلي خبرا عن اجتماعات أمنية وعسكرية تكاثرت في الآونة الأخيرة، واجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية الذي يجتمع لمناقشة أمور “حساسة” و”مصيرية” لإسرائيل.
الأحداث التاريخية تشهد أن إقدام “إسرائيل” على نشر أخبار والتعليق عليها هو مجرد تبرير لما سيأتي في المستقبل القريب وبما تفكر به “إسرائيل” وما تخطط له، وإذا عدنا بالذاكرة الى عام 1982، إجتاح الجيش الإسرائيلي لبنان تحت مسمى “عملية السلام للجليل” بذريعة إبعاد المنظمات الفلسطينية واللبنانية عن الحدود الشمالية.
أما حرب تموز عام 2006 بين لبنان وإسرائيل، بدأت بذريعة قيام “حزب الله” بأسر جنود إسرائيليين عند الحدود الشمالية، لكن كل المعطيات والتحليلات أكدت أن “إسرائيل” كانت تتحضر للحرب منذ سنوات وكانت بحاجة لذريعة منطقية لبدء العدوان، أما قضية مصانع الاسلحة الإيرانية المزعومة ممكن ان تكون المحرك الاساس لذهنية “إسرائيل” الحربية ضد لبنان في الفترة القادمة.
اليوم، منطق الحرب يختلف عن السابق، وإنخراط “حزب الله” بالحرب السورية يعطي “إسرائيل” الوقت الكافي للتخطيط للمستقبل، ولكن في المقابل يعتبر المراقبون والخبراء الإسرائيليون أن “حزب الله” ومنذ انتهاء حرب 2006، لم يتوقف عن نقل الأسلحة والمنظومات القتالية من سوريا الى الداخل اللبناني، وأن إيران تساعد الحزب مباشرة وبشكل علني، وتساهم في تطوير الصواريخ والأسلحة التي تساعد في ردع “إسرائيل” بحرا، وكل ذلك يؤكد على استعدادات “حزب الله” للحرب المقبلة ضد “إسرائيل” التي مهما طال قدوم موعدها لا يرى البعض الا حتمية وقوعها.

 
 
 

كلمات و مفاتيح :

 
 
 
Share by Email Twitter Facebook
 
 
 

آخر التغريدات