الغش من السوبرماركت... إلى "البنزين"

 
 
test

من كثرة ما قد نصادفه في هذا البلد، وحفلات الغش الاستثنائية والعلنية، بات القلق رفيقنا الدائم، نشكك في كل شيء، حتى العين يصعب علينا تصديقها أحيانا.


من الفرن و"منقوشته" نحسب ألف حساب، ومن الخضار التي تقدّم لنا في المطاعم أيضا، حتى في السوبرماركت، بتنا لا نعرف الصالح من الطالح... أهذه الجبنة طازجة أم تمّ التلاعب بمدة صلاحيتها! فترى القلق واضحا في عيون البعض، فيما آخرون سلّموا المصير لربّهم. 

إلا أنه، ولأن المفاجآت لا تنتهي في بلادنا، بات للغش أفلام أخرى وصلت إلى وقودنا! إذ يبدو ان عددا من محطات الوقود لا يوفّر جهدا من أجل غشّنا والاستفادة قدر الإمكان من عجزنا عن فضحه، فيملأون خزان سيارتك بكمية أقل من تلك التي دفعت ثمنها، رغم أن الأرقام التي تراها أمامك على الآلة، لا تبيّن أي غشّ.


يوضح غسّان، في حديث لموقع mtv الالكتروني أنه يتقصّد تعبئة سيارته بقيمة معيّنة وفي كل مرّة من محطة وقود مختلفة، ويعمد في كلّ مرّة إلى مراقبة عقرب البنزين في سيارته، فإذ به يراه كلّ مرة وقد وصل إلى مكان مختلف، رغم أنه يتنبّه دائما إلى الآلة امامه للتأكد من أن المبلغ نفسه الذي سيدفعه هو المكتوب هناك.


باشمئزاز يروي غسّان ما يحصل معه، ويقول "حتى البنزين صاروا بدن يغشّوا فيه"، متسائلا: "ماذا بالإمكان فعله؟ وليس هناك من يراقب؟".
 

 

إلى ذلك، وفي حادثة مشابهة، لفتت رنا إلى أنها تقوم دائما بتعبئة خزان سيارتها من محطة الوقود نفسها القريبة من المنزل، وفي أحد الايام، وقبيل توجهها إلى العمل، مرّت كعادتها من هناك وطلبت تعبئة بقيمة 40 الف ل.ل. باعتبار أن سيارتها لم تفرغ من البنزين وهذه القيمة ستعبئ الخزان كاملا . 


وأضافت لموقعنا: "تأكدت من القيمة المسجلة امامي، دفعت المبلغ المذكور ومضيتُ إلى عملي". وعلى الطريق، أخذت تنظر كلّ حين إلى عقرب البنزين فإذ به يشير إلى نصف الخزان، وكأنها عبأت بـ 20 ألفا فقط. عادت في اليوم التالي، وفاتحت صاحب المحطة بالموضوع، فإذ به يؤكد ان هذا الأمر مستحيل، ولم يسبق أن اشتكى أحد من ذلك قبلا.

إذا، الاحتيال وارد أينما كان وفي كلّ ما قد يخطر او لا يخطر على بالكم، فتيقّظوا أيها اللبنانيون، إذ إن احدا لن يأخذ لكم حقكم او يحميكم من هكذا انتهاكات.

 
 
 

كلمات و مفاتيح :

 
 
 
Share by Email Twitter Facebook
 
 
 

آخر التغريدات